ابن هشام الأنصاري

60

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

بخلاف نحو : ( شمأل ) علما ؛ فإنّ زائده - وهو الهمزة - غير حرف لين ، ونحو : ( هبيّخ ( 1 ) ، وقنوّر ( 2 ) ) علمين ؛ لتحرّك حرف اللين ، ونحو : ( مختار ، ومنقاد ) علمين ؛ لأصالة الألفين ، ونحو : ( سعيد وثمود وعماد ) ؛ لأنّ السّابق على حرف اللين اثنان ( 3 ) ، وبخلاف نحو : ( فرعون وغرنيق ) علما ؛ لعدم مجانسة الحركة ، ولا خلاف في نحو : ( مصطفون ) و ( مصطفين ) علمين ؛ لأنّ أصلهما ( مصطفيون ) و ( مصطفيين ) فالحركة المجانسة مقدّرة . وإما كلمة برأسها ، وذلك في المركّب المزجيّ ، تقول في معد يكرب ( يا معدي ) .

--> - ونصب ( الحوادث ) اسم إن ( ملقى ) خبر إن ( ومنتظر ) الواو حرف عطف ، منتظر : معطوف على ملقى . الشاهد فيه : قوله ( يا أسم ) فإن أصله ( يا أسماء ) فرخمه بحذف الهمزة وحذف الألف قبلها ومثله قول الآخر ، وهو من شواهد سيبويه ( ج 1 ص 337 ) . * يا نعم هل تحلف لا تدينها * أراد ( يا نعمان ) فحذف النون والألف التي قبلها . ومثله قول عامر بن الطفيل : أنازلة أسماء أم غير نازله * أبيني لنا يا أسم ما أنت فاعله ومعنى نازلة هنا ذاهبة إلى منى . ( 1 ) الهبيخ - بفتح الهاء والباء وتشديد الياء مفتوحة ، بزنة سفرجل - الغلام الممتلىء الجسم التار ، والجارية هبيخة - بالتاء - والياء المشددة زائدة للإلحاق بسفرجل . ( 2 ) القنور - بفتحات مشدد الواو ، بزنة سفرجل أيضا - الضخم الرأس ، تقول : بغير قنور ، ويقال : القنور هو الشرس الصعب في كل شيء . ( 3 ) والأصل الذي يجري عليه كلامهم أن يرخموا ما يكون قبل حرف اللين حرفان هجائيان بحذف الحرف الآخر من الاسم فقط ، ولا يحذفون حرف اللين ، فمن ذلك قول أوس بن حجر ، وهو من شواهد سيبويه ( 1 / 336 ) : تنكّرت منّا بعد معرفة لمي * وبعد التّصافي والشّباب المكرّم يريد ( لميس ) فحذف السين ووفر ما قبلها فأبقاه على حاله . ومن ذلك قول يزيد بن محزم : فقلتم تعال يا يزي بن محزّم * فقلت لكم إنّي حليف صداء يريد ( يا يزيد ) فحذف الدال وحدها .